شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
212
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بائعه وقاعده النماء والضمان متلازمان وقاعدة التلف في حين الخيار لمن لا خيار له وقاعدة ضمان المالك لماله وكلّها صحيحة قد دلّ عليها الدليل من النصّ والإجماع والجمع بين الجميع بالتعميم والتخصيص فالأولى عامّة بوجود الخيار وعدمه وخاصة بما قبل القبض وغيرها مختصة بما بعده فلا تنافى بينها وبين القواعد الثلاثة وقاعدة الثانية مع الرابعة متلازمتان لا تدافع بينهما بل هما قاعدة واحدة في ان المالك له نماء ماله وضمانه عليه فكما أن النماء والمنافع تابعة للملك كذلك ضمانه وضرره عليه لو تلف بآفة سماوية في يده أو يد أمينه مثلًا فانحصر التدافع بينها وبين القاعدة الثالثة والجمع بينهما بأعمية الأولى وأخصية الأخرى بأن النماء والضمان والملك متلازمة إلّا في بعض الموارد وهو من موارد القاعدة التلف في زمان الخيار لمن لا خيار له فالأولى عامّة والثانية خاصّة بخيار الشرط والحيوان وخيار مجلس فقط كما يظهر من مورد دليلهما فإذا تلف المبيع عند المشترى في زمان خياره بالشرط أو في مجلس أو في الثلاثة إذا كان حيواناً فهو من مال البائع الذي لا خيار له بمقتضى قاعدة التلف في زمان الخيار وفى غيرها إذا تلف عند المشترى ولو مع ثبوت الخيار له كخيار الغبن مثلًا فالتلف من ماله كما أن نمائه له أيضاً فظهر من ذلك وجه الجمع والصحّة في قواعد الأربعة المتداولة ويظهر من بعضهم العكس وهو تخصيص تبعيه النماء للضمان في غير مورد الخيار ويأتي شرحه وبيانه إن شاء الله . خاتمة : ويلحق بهذا الخيار حكم المبيع الذي يفسد سريعاً بحيث لا يبقى ثلاثة أيام فإذا باع ولم يقبض ولم يأت المشترى بالثمن فلا يجوز الحكم بلزوم البيع إلى الثلاثة لفساد المبيع الموجب لضمانه على البائع وتضرره بذلك فلابدّ من جهة جبران ضرره الحكم بلزوم البيع إلى آخر أزمنة البقاء بحيث لو لم يتصرف البائع فيه ببيعه أو أكله مثلًا يوجب فساده فإن كان يفسد في الليل فينتظر المشترى إلى آخر اليوم وإن كان يفسد في يومين فينتظر اليوم والليلة ويوم الثاني إلى العصر مثلًا فإن أتى المشترى بالثمن فالبيع له استصحاباً لصحّة البيع ولزومه وإلّا فلا بيع له